المتنبى

ويكثر مثل هذا الغلو فى المديح منذ أوائل العصر، وأكبر الظن أنه من أصداء مدائح الشيعة لأئمتهم وما أحاطوهم به من هالة قدسية ومن مبالغات مفرطة. وطبعا ألغى ديوان الشعراء بعد الغزو التتارى وركدت سوق الشعر. ونمضى فى القرن السابع فنلتقى بفخر الدين مظفر بن الطرّاح المتوفى سنة 694 وله مدائح كثيرة فى علاء الدين عطا ملك الجوينى صاحب ديوان بغداد (?). وكان يعاصره ابن نعيم الحلى، وله ديوان (?) سماه «شرف المزية فى المدائح العزّية» مدح به صدر الحلّة عز الدين أبا محمد حسن بن الحسين الأسدى الحلى، ويكفى القرن الثامن فخرا ظهور صفى الدين الحلى فيه. ومر بنا فى فواتح الفصل اسم شهاب الدين الموسوى فى العصر العثمانى الأول واسم محمد كاظم الأزرى فى العهد العثمانى الأوسط أو عهد المماليك، ولهما ديوانان يطفحان بالمديح، ولعل من الخير أن نخص بالحديث كبار شعراء المديح فى العصر: المتنبى، وسبط ابن التعاويذى، وصفى الدين الحلى.

المتنبى (?)

هو أبو الطيب أحمد بن الحسين من عشيرة جعفىّ المذحجية اليمنية، ولد سنة 303 بحى كندة فى الكوفة، ولذلك قد يقال له الكندى. أما أمه فكانت همدانية، فهو يمنى أبا وأما. وذكر بعض خصومه وهجّائيه أن أباه كان سقّاء، وأضاف بعضهم أن اسمه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015