وما يلبث أن يرجع إلى استثارة فاطمة بمغامرة جريئة له مع من كنى عنها ببيضة خدر لا يرام خباؤها، مصورا كيف اقتحم إليها الأهوال والأحراس وكيف انتحى بها ناحية من الحى يتبادلان فيها الصبابة والغرام، يقول:

وبيضة خدر لا يرام خباؤها … تمتّعت من لهو بها غير معجل (?)

تجاوزت أحراسا وأهوال معشر … علىّ حراص لو يشرّون مقتلى (?)

إذا ما الثّريّا فى السماء تعرّضت … تعرّض أثناء الوشاح المفصّل (?)

فجئت وقد نضت لنوم ثيابها … لدى السّتر إلا لبسة المتفضّل (?)

فقالت يمين الله مالك حيلة … وما إن أرى عنك العماية تنجلى (?)

خرجت بها تمشى تجرّ وراءنا … على أثرينا ذيل مرط مرحّل (?)

فلما أجزنا ساحة الحىّ وانتحى … بنا بطن حقف ذى ركام عقنقل (?)

إذا التفتت نحوى تضوّع ريحها … نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل (?)

إذا قلت هاتى نوّلينى تمايلت … علىّ هضيم الكشح ريّا المخلخل (?)

فهو يذكر خدرها وأحراسها ومنعتها، وكيف وصل إليها وقد استعدّت للنوم وما كان بينه وبينها من حوار، وكيف أطاعته وخرجت معه من الحى إلى مكان بعيد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015