بطل كأن ثيابه فى سرحة … يحذى نعال السّبت ليس بتوءم (?)

فحين رأته يختال فى غضون الزّرد المصون (?) أنشأت تقول:

نشدت أضبطا يمي‍ … ل بين طرفاء وغيل (?)

لباسه من نسج دا … ود كضحضاح يسيل (?)

فعرض له فى البادية أسد هصور، كأن ذرعه مسد (?) مضفور:

فتطاعنا وتواقفت خيلاهما … وكلاهما بطل اللقاء مقنّع

فلما سمعت صياح الرّعيل (?)، برزت من الخدر بصبر قد عيل (?). فسألت عن الواحد، فقيل لها: لحده اللاحد:

فكرّت تبتغيه فصادفته … على دمه ومصرعه السّباعا

عبثن به فلم يتركن إلاّ … أديما قد تمزّق أو كراعا (?)

وما هذه الأم الثكلى بأشدّ من عبدك تأسفا، ولا أعظم كمدا وتلهفا، وإنه ليعنّف نفسه دائما، ويقول لها لائما: لو فطنت لقطنت (?) ولو عقلت لما انتقلت، ولو قنعت لرجعت، وما هجعت:

يقيم الرجال الموسرون بأرضهم … وترمى النّوى بالمقترين المراميا (?)

وما تركوا أوطانهم عن ملالة … ولكن حذارا من شمات الأعاديا

أيها السيد! أمن العدل والإنصاف، ومحاسن الشيّم والأوصاف، إكرام لمهان، وإذلال جواد الرّهان، يشبع فى ساجورة (?) كلب الزّبل، ويسغب فى خيسه أبو الشّبل (?):

إذا حلّ ذو نقص مكانة فاضل … وأصبح ربّ الجاه غير وجيه

فإن حياة الحرّ غير شهيّة … إليه وطعم الموت غير كريه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015