بطل كأن ثيابه فى سرحة … يحذى نعال السّبت ليس بتوءم (?)
فحين رأته يختال فى غضون الزّرد المصون (?) أنشأت تقول:
نشدت أضبطا يمي … ل بين طرفاء وغيل (?)
لباسه من نسج دا … ود كضحضاح يسيل (?)
فعرض له فى البادية أسد هصور، كأن ذرعه مسد (?) مضفور:
فتطاعنا وتواقفت خيلاهما … وكلاهما بطل اللقاء مقنّع
فلما سمعت صياح الرّعيل (?)، برزت من الخدر بصبر قد عيل (?). فسألت عن الواحد، فقيل لها: لحده اللاحد:
فكرّت تبتغيه فصادفته … على دمه ومصرعه السّباعا
عبثن به فلم يتركن إلاّ … أديما قد تمزّق أو كراعا (?)
وما هذه الأم الثكلى بأشدّ من عبدك تأسفا، ولا أعظم كمدا وتلهفا، وإنه ليعنّف نفسه دائما، ويقول لها لائما: لو فطنت لقطنت (?) ولو عقلت لما انتقلت، ولو قنعت لرجعت، وما هجعت:
يقيم الرجال الموسرون بأرضهم … وترمى النّوى بالمقترين المراميا (?)
وما تركوا أوطانهم عن ملالة … ولكن حذارا من شمات الأعاديا
أيها السيد! أمن العدل والإنصاف، ومحاسن الشيّم والأوصاف، إكرام لمهان، وإذلال جواد الرّهان، يشبع فى ساجورة (?) كلب الزّبل، ويسغب فى خيسه أبو الشّبل (?):
إذا حلّ ذو نقص مكانة فاضل … وأصبح ربّ الجاه غير وجيه
فإن حياة الحرّ غير شهيّة … إليه وطعم الموت غير كريه