دواوين إنشائهم بالناثرين والكتاب ممن تخلفوا عن عصر الطوائف "، ثم عد الاستاذ غومس بعض الكتاب والشعراء الذين عاشوا في ظل المرابطين (?) .

نعم إن بعض الشعراء؟ كما يقول ابن بسام - ولما صمت ذكر ملوك الطوائف بالأندلس طوى الشعر على غره وبرىء من حلوه ومره الا نفثة مصدور والتفاتة مذعور " (?) ، ولكن هناك شعراء آخرون مثل ابن خفاجة كانوا قد صمتوا في عصر الطوائف وانطلقت شاعريتهم ثانية في عصر المرابطين. ولست انكر أن الق الصبغة الشعرية الذي كان يزين بلاط بني عباد قد ضاع، وأنه ضاع لذلك مجد من يمكن أن نسميه " شاعر البلاط "، أو الشاعر الذي كان يبلغ منصبا كبيرا في الدولة تقديرا لشعره، أما سائر الشعراء فلم يتغير بهم الحال كثيرا. ولسنا نعرف حال الأدب والشعر في عصر المرابطين معرفة شاملة من دراستنا للعلاقة بين الأدب وتشجيع الدولة، فقد رأينا خطأ هذا التصور حين عرضنا لموقف امراء الطوائف من الحياة الادبية والشعر. وكل ما يمكن ان نقوله في هذا المقام ان عصر المرابطين حفل بابن خفاجة وابن الزقاق والأعمىالتطيلي وابن بقي من الشعراء، وأن الموشح بلغ فيه الذروة، وان الزجل على يد ابن قزمان اكتمل صورة وموضوعا - من هذا يحق لنا ان نقول إننا في دراستنا للظاهرة الأدبية يجب أن لا نرى في تشجيع الأمراء للأدب، سر العلة الكبرى في ازدهاره.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015