ثمَّ قَالَ: لم يصله مُسلم، وَوَصله أَبُو بكر الْبَزَّار، هَذَا نَص مَا ذكر.

وَهُوَ خطأ، فَإِن مُقْتَضى هَذَا الحَدِيث هَكَذَا، أَن الثَّانِيَة لَا يسكت فِيهَا قبل الْقِرَاءَة، كَمَا يسكت فِي الأولى الَّتِي قبلهَا، وَهَذَا شَيْء لم يذكرهُ مُسلم لَا مَوْصُولا وَلَا مَقْطُوعًا، وَإِنَّمَا ذكره الْبَزَّار مَوْصُولا.

فَأَما مُسلم، فَإِنَّهُ أورد الحَدِيث مُنْقَطِعًا، وَلَفظه عِنْده: " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا نَهَضَ من الرَّكْعَة الثَّانِيَة، استفتح الْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَلم يسكت ". هَذَا نَص حَدِيثه، فَإِنَّمَا مُقْتَضَاهُ أَنه إِذا اسْتَوَى قَائِما فِي الثَّالِثَة، لم يسكت فِي ابْتِدَاء هَاتين الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ، كَمَا سكت فِي ابْتِدَاء الْأَوليين.

وَسَيَأْتِي أم انْقِطَاعه واتصاله، فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا مُتَّصِلَة، وَهِي مُنْقَطِعَة، إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

(178) وَذكر أَيْضا من عِنْد ابي أَحْمد فِي غسل الْجُمُعَة، حَدِيث أنس،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015