فَمَا فِي هَذَا مَا يتناقض، إِذْ هُوَ بِالْوَاو، وَهِي لَا ترَتّب، وَلَا يخرج من هَذَا تَقْدِيم مضمضة على غسل وَجه.

وهبه أَنه ذهب إِلَى أَن الْوَاو [ترَتّب، لم يكن] يَنْبَغِي لَهُ، من حَيْثُ هُوَ مُحدث، أَن يُسَوِّي الْأَلْفَاظ على مذْهبه، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ نقلهَا كَمَا هِيَ، لينْظر فِيهَا من تَنْتَهِي إِلَيْهِ.

وَإِن جَازَ لَهُ النَّقْل بِالْمَعْنَى، فبشرط مرادفة اللَّفْظ الَّذِي يَأْتِي بِهِ للَّذي يتْرك وَلَا بُد.

وَمَا أوقعه فِي هَذَا، إِلَّا تَقْلِيد مُوسَى بن هَارُون الْحمال فِيمَا ذكر عَنهُ، فَلَو قَالَ فِي اختصاره: فَذكر الِابْتِدَاء بِغسْل الْوَجْه، قبل الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق بِالْوَاو، كَانَ صَوَابا.

(176) وَتَأْخِير الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق إِلَى مَا بعد غسل الْوَجْه والذراعين بِحَيْثُ لَا يحْتَمل، إِنَّمَا أعرفهُ من حَدِيث الْمِقْدَام بن معدي كرب، إِلَّا أَنه من رِوَايَة من لَا تعرف حَاله، وَهُوَ / عبد الرَّحْمَن بن ميسرَة الْحَضْرَمِيّ، ذكر الحَدِيث بذلك أَبُو دَاوُد، فاعلمه.

(177) وَذكر من طَرِيق مُسلم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا نَهَضَ فِي الثَّانِيَة استفتح الْقِرَاءَة بِالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وَلم يسكت ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015