فَالْجَوَاب أَن نقُول: رَاوِي هَذَا الحَدِيث عِنْد أبي دَاوُد، هُوَ عبد الله مكبر كَمَا ذَكرْنَاهُ وعَلى ذَلِك أوردهُ أَبُو مُحَمَّد فِي كِتَابه الْكَبِير بِإِسْنَادِهِ.
وَأتبعهُ ذكر اخْتلَافهمْ فِي عبد الله بن عمر الْعمريّ، على نَحْو مَا تقدم لَهُ إِثْر حَدِيث:
(1686) " إِنَّمَا النِّسَاء شقائق الرِّجَال " فِي احْتِلَام الْمَرْأَة.
فَإِنَّهُ قد ضعف ذَلِك الحَدِيث من أَجله، وَذكر اخْتِلَاف الْمُحدثين فِيهِ.
(1687) وَكَذَلِكَ فعل أَيْضا فِي حَدِيث: " أول الْوَقْت رضوَان الله " فَإِنَّهُ رده من أَجله، وَترك فِي الْإِسْنَاد متروكا لَا خلاف فِيهِ. لم يعرض لَهُ. فَكَانَ ذَلِك عجبا من فعله.
(1688) وَكَذَلِكَ فعل أَيْضا فِي حَدِيث نَافِع عَن ابْن عمر، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِذا نكح العَبْد بِغَيْر إِذن سَيّده فنكاحه بَاطِل ".
فَإِنَّهُ أتبعه أَن قَالَ: فِيهِ الْعمريّ، وَهُوَ ضَعِيف عِنْد أهل الحَدِيث.
وَهَذَا الَّذِي عمل بِهِ فِي هَذِه الْأَحَادِيث: من تضعيفها من أجل الْعمريّ، هُوَ الْأَقْرَب إِلَى الصَّوَاب، وأصوب مِنْهُ أَن يُقَال فِيمَا لَا عيب لَهُ إِلَّا الْعمريّ: إِنَّه حسن،