. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ الِاجْتِهَادِ حُكْمٌ فِيهَا، وَحُكْمُ اللَّهِ فِيهَا تَابِعٌ لِظَنِّ الْمُجْتَهِدِ، أَيْ يَكُونُ حُكْمُ اللَّهِ فِي حَقِّ كُلِّ مُجْتَهِدٍ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ.
وَقِيلَ: الْمُصِيبُ فِيهَا وَاحِدٌ ; لِأَنَّ الْحُكْمَ فِي كُلِّ وَاقِعَةٍ لَا يَكُونُ إِلَّا مُعَيَّنًا.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ:
فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، بَلْ هُوَ كَدَفِينٍ يُصَابُ بِطَرِيقِ الِاتِّفَاقِ، فَمَنْ ظَفِرَ بِهِ فَهُوَ الْمُصِيبُ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْهُ فَهُوَ الْمُخْطِئُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَلَيْهِ دَلِيلٌ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ الْأُسْتَاذُ: إِنَّ دَلِيلَهُ ظَنِّيٌّ، فَمَنْ ظَفِرَ بِهِ فَهُوَ الْمُصِيبُ، وَلَهُ أَجْرَانِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْهُ، فَهُوَ مُخْطِئٌ، وَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ.
وَقَالَ الْمَرِيسِيُّ وَالْأَصَمُّ: دَلِيلُهُ قَطْعِيٌّ، وَالْمُخْطِئُ آثِمٌ.
وَنُقِلَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ التَّخْطِئَةُ وَالتَّصْوِيبُ.