إن جُلَّ علوم هذا العصر لم تجيء عن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم فليست بعلم.

وقال أبو حاتم على حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يتقارب الزمان وينقص العلم) الحديث: (في هذا الخبر كالدليل على أن ما لم ينقص من العلم ليس بعلم الدين في الحقيقة إذْ أخبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أن العلم ينقص عند تقارب الزمان وفيه دليل على أن ضد العلم يزيد وكل شيء زاد مما لم يكن مرجعه إلى الكتاب والسنة فهو ضد العلم). (?)

فانظر قوله: (مما لم يكن مرجعه إلى الكتاب والسنة؛ وأنه ضد العلم).

ومما ينبغي تأمله أن مسمى العلم الآن أصبح لا يتناول المطلوب لخاصيته وهو العلم الإلهي بل بالقدر المشترك بينه وبين غيره من العلوم، فلا يُطلب إلا بجامع ما يشترك فيه هو وغيره من العلوم، لأن اسم العلم صار يشمله ويشمل غيره وهذا خلاف ماكان عليه السلف، ثم إن هذا الاسم الشمولي الذي يتناول المطلوب الحق وغيره هو من استعمال اللفظ في غير معناه، أو بعبارة أدق استعمال اللفظ في غير معناه بإدخال ماليس منه فيه، ويأتي زيادة بيان لهذا إن شاء الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015