وقال ومنها:
أأحبابنا رفقا بنا وتعطفا ... علينا فما من شأن مثلكم القسط
هجرتم على قرب المزار وجرتم ... بلا سبب ما هكذا بيننا الشرط
أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي عن أبي المظفر أسامة بن مرشد بن علي منقذ قال: ومن شعره، يعني أبا المعافى سالم (192- و) بن عبد الجبار:
ومهفهف كالغصن في حركاته ... متهضم في خصره المهضوم
يهتز من نفس المشوق قوامه ... لينا كما هزّ القضيب نسيم
يحلو ويمرر وصله وصدوده ... وكذا الهوى شقا ونعيم
كن كيف شئت فإن وصلي ثابت ... تتصرم الأيام وهو مقيم
غيري لديك حباله موصولة ... أبدا وحبل مودتي مصروم
قلبي الذي جلب الغرام لنفسه ... فلمن أعاتب غيره وألوم
قال: ومن شعره في والدي على منهاج النسبي:
لأبي سلامة مرشد بين الورى ... خلق يكل الناس عن أوصافه
ملك إذا علق المخوف بحبله ... أمن الخطوب فواله أوصافه
ومما وقع لي من شعره في الخيري:
انظر الى الخيري ما بيننا ... مقمصا بالطل قمصانا
كأنما صاغته أيدي الحيا ... من أحمر الياقوت صلبانا
وله يصف الوباء والأفرنج بالشام:
ولقد حللت من الشآم ببقعة ... أعزز بساكن ربعها المسكين
وبئت وجاورها العدو فأهلها ... شهداء بين الطعن والطاعون «1»
توفي أبو المعافى سالم في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة أو بعدها (192- ظ) فإن عبد الواحد بن عبد الله ابن عمي عبد الصمد بن أبي جرادة أخبرني أنه نقل من