فلما سمع شرف الدولة مسلم بن قريش هذه الأبيات قال: من هذا الرجل؟
فقيل له من أهل المعرة رعيتك، فقال: أوصوا به الوالي ليحسن اليه، وحذروه أن يجنى عليه فهذا ما يعرفنا، ولو لم يكن له شكايه من والينا لما قال هذا.
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن- اجازة إن لم يكن سماعا- قال قرأت بخط أبي القاسم بن صابر قال:
أنشدنا أبو المنجا طاهر بن أحمد بن محمد بن عبد الأعلى التنوخي قال: أنشدنا أبو المعالي سالم بن المهذب التنوخي قال: أنشدنا أبو الحسن الكناني لنفسه، يعني الأمير علي بن منقذ:
يا من جعلت إذا خطا ... خدي له أرضا ليرضى
إن العيون إذا نظرن ... اليك لم يطعمن غمضا «1»
ذكر أبو عبد الله محمد بن يوسف بن المنيرة الكفر طابي في كتاب البديع في نقد الشعر، وشاهدته بخطه: لأبي المعافى سالم بن عبد الجبار (191- ظ) أبياتا في ابي المرهف بن منقذ:
أبا المرهف الباني من المجد منزلا ... منيفا له طلب على النجم ممدود
ومن بات للعافين من جود كفه ... خضم ندى عذب المشارب مورود
لقد ضيم إلّا في جنابك قاطن ... وأعوز إلّا من أناملك الجود
أنشدني أبو البركات الفضل بن سالم بن مرشد بن المهذب بحماة قال:
أنشدني والدي للشيخ أبي المعافى سالم بن عبد الجبار بن محمد بن المهذب.
طوبى لمن ملكت يداي مصاحبا ... في الناس يصبر لي على ما أصبر
يصل المودة ما وصلت حباله ... أبدا ويهجر أي وقت أهجر
لو يشترى لشريت ذاك بمقلتي ... وبقيت بالأخرى إليه أنظر
وأنشدني أبو البركات قال: أنشدني والدي لسالم أيضا:
لمن جيرة حكمتهم فيّ فاشتطوا ... لهم منزل بين الجوانح مختط
يزيد بهم وجدي على القرب والنوى ... وسيان عندي منهم القرب والسخط