الله يعلم يا حبيبي أنني ... مذ غبت عنك مدله مكروب
(161- و)
يدنو السرور إذا دنا بك منزل ... ويغيب صفو العيش حين تغيب
أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن قال: كتب إلينا أبو القاسم الشحامي أن أبا القاسم بن البندار أجاز لهم عن أبي أحمد القارئ قال: أخبرنا أبو بكر الصولي- إجازة- قال: حدثني عمار بن محمد قال: حدثني حمدون بن اسماعيل قال:
اصطبح المعتز في يوم ثلاثاء ونحن بين يديه ثم وثب فدخل فاعترضته جارية كان يحبها وما كان ذلك اليوم من أيامها فقبلها وخرج فحدثني بما كان وأنشدني:
إني قمرتك يا همي ويا أملي ... أمرا مطاعا بلا مطل ولا علل
حتى متى يا حبيب النفس تمطلني ... وقد قمرتك مرات فلم تف لي
يوم الثلاثاء يوم سوف أشكره ... إذ زارني فيه من أهوى على عجل
فلم أنل منه شيئا غير قبلته ... وكان ذلك عندي أعظم النفل
قال: فأمر أن يعمل فيه لحن خفيف، فشربنا عليه سائر يومنا.
قال الصولي: وأنشدني عبد الله بن المعتز لأبيه:
بيضاء رود الشباب قد غمست ... في خجل دائب يعصفرها
مجدولة هزها الصبي وغدت ... يشغل لحظ العيون منظرها
الله جار لها فما امتلات ... عيني إلّا من حيث أبصرها
وعملت عريب «1» فيه لحنا.
قال: وحدثني عبد الله بن المعتز قال: أنشدنا أحمد بن حمدون المعتز في يونس بن بغا وقد خرج من عنده ثم عاد (161- ظ) .
الله يعلم يا حبيبي أنني ... مذ غبت عني هائم مكروب