في هذا دمار، ما خلق الله عقلا يميز بين هذين، ولحقنا الموكب فارتاع الديراني فقال له المعتز: بحياتي لا تنقطع عما كنا فيه ففرحنا ساعة، ثم أمر له بخمسمائة ألف درهم، فقال: والله لا قبلتها إلا على شريطة قال: وما هي؟ قال: يجيب أمير المؤمنين دعوتي مع من أراد، فوعدناه اليوم فجئناه فأنفق علينا المال كله، فوصله المعتز بمثله وانصرفنا.
أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي- فيما أذن لنا أن نرويه عنه- قال:
أخبرنا الحافظ (160- ظ) أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله قال: أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد قال: أخبرنا أبو الفرج سهل بن بشر قال:
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله الهمذاني- إجازة- قال: أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن خيران قال: أخبرنا ابن الأنباري قال: دخل الزبير بن أبي بكر على المعتز بالله وهو محموم فقال له: يا أبا عبد الله إني قد قلت في ليلتي هذه أبياتا وقد أعيى علي إجازة بعضها فأنشدني:
إني عرفت علاج القلب من وجع ... وما عرفت علاج الحب والجزع
جزعت للحب والحمى صبرت ... إني لأعجب من صبري ومن جزعي
من كان يشغله عن حبه وجع ... فليس يشغلني عن حبكم وجعي
وقال أبو عبد الله:
وما أملّ حبيبي ليتني أبدا ... مع الحبيب ويا ليت الحبيب معي
فأمر لي على البيت بألف دينار «1» .
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل- فيما أذن لنا فيه- قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الغساني قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قال: أنشدنا محمد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدت للمعتز بالله: