ومنه المذهب الكلامي1؛ وهو أن يورد المتكلم حجة لما يدعيه على طريق أهل الكلام2؛ كقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} 3 [الأنبياء: 22] ، وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27] ؛ أي: والإعادة أهون عليه من البدء، والأهون من البدء أدخل في الإمكان من البدء؛ وهو المطلوب4. وقوله تعالى: {فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ} [الأنعام: 76] أي: القمر آفل، وربي ليس بآفل؛ فالقمر ليس بربي5. وقوله تعالى: {قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ} [المائدة: 18] أي: أنتم تعذَّبون، والبنون لا يعذَّبون؛ فلستم ببنين له6.
ومنه قول النابغة يعتذر إلى النعمان: