بدايه المبتدي (صفحة 114)

ذَلِك استعانوا بِاللَّه عَلَيْهِم وحاربوهم ونصبوا عَلَيْهِم المجانيق وحرقوهم وَأَرْسلُوا عَلَيْهِم المَاء وَقَطعُوا أَشْجَارهم وأفسدوا زُرُوعهمْ وَلَا بَأْس برميهم وَإِن كَانَ فيهم مُسلم أَسِير أَو تَاجر وَأَن تترسوا بصبيان الْمُسلمين أَو بالآسارى لم يكفوا عَن رميهم ويقصدون بِالرَّمْي الْكفَّار وَلَا بَأْس بِإِخْرَاج النِّسَاء والمصاحف مَعَ الْمُسلمين إِذا كَانُوا عسكرا عَظِيما يُؤمن عَلَيْهِ وَيكرهُ إِخْرَاج ذَلِك فِي سَرِيَّة لَا يُؤمن عَلَيْهَا وَلَا تقَاتل الْمَرْأَة إِلَّا بِإِذن زَوجهَا وَلَا العَبْد إِلَّا بِإِذن سَيّده إِلَّا أَن يهجم الْعَدو على بلد للضَّرُورَة وَلَا يقتلُوا امْرَأَة وَلَا صَبيا وَلَا شَيخا فانيا وَلَا مقْعدا وَلَا أعمى إِلَّا أَن يكون أحد هَؤُلَاءِ مِمَّن لَهُ رَأْي فِي الْحَرْب أَو تكون الْمَرْأَة ملكة وَلَا يقتلُون مَجْنُونا وَيكرهُ أَن يبتدىء الرجل أَبَاهُ من الْمُشْركين فيقتله فَإِن أدْركهُ امْتنع عَلَيْهِ حَتَّى يقْتله غَيره

بَاب الْمُوَادَعَة وَمن يجوز أَمَانه

وَإِذا رأى الإِمَام أَن يُصَالح أهل الْحَرْب أَو فريقا مِنْهُم وَكَانَ فِي ذَلِك مصلحَة للْمُسلمين فَلَا بَأْس بِهِ وَإِن صَالحهمْ مُدَّة ثمَّ رأى نقض الصُّلْح أَنْفَع نبذ إِلَيْهِم وَقَاتلهمْ وَأَن بدأوا بخيانة قَاتلهم وَلم ينْبذ إِلَيْهِم إِذا كَانَ ذَلِك باتفاقهم وَإِذا رأى الإِمَام موادعة أهل الْحَرْب وَإِن يَأْخُذ على ذَلِك مَالا فَلَا بَأْس بِهِ وَإِمَّا المرتدون فيوادعهم الإِمَام حَتَّى ينظر فِي أَمرهم وَلَا يَأْخُذ عَلَيْهِ مَالا وَلَو أَخذه لم يردهُ وَلَا يَنْبَغِي أَن يُبَاع السِّلَاح من أهل الْحَرْب وَلَا يُجهز إِلَيْهِم

فصل

إِذا أَمن رجل حر أَو امْرَأَة حرَّة كَافِرًا أَو جمَاعَة أَو أهل حصن أَو مَدِينَة صَحَّ أمانهم وَلم يكن لأحد من الْمُسلمين قِتَالهمْ إِلَّا أَن يكون فِي ذَلِك مفْسدَة فينبذ إِلَيْهِم وَلَا يجوز أَمَان ذمِّي وَلَا أَسِير وَلَا تَاجر يدْخل عَلَيْهِم وَلَا يجوز أَمَان العَبْد الْمَحْجُور عِنْد عِنْد أبي حنيفَة إِلَّا أَن يَأْذَن لَهُ مَوْلَاهُ فِي الْقِتَال وَقَالَ مُحَمَّد يَصح

بَاب الْغَنَائِم وقسمتها

وَإِذا فتح الإِمَام بَلْدَة عنْوَة فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ قسمه بَين الْمُسلمين وَإِن شَاءَ أقرّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015