وكذا. وكذلك قولهم: "أَعْنق ليموت" (?)، لم يُعْنق لقصد الموت, ولم يتعلق اللام بالفعل، وإنما المعنى: قَدَّر اللهُ أنه يُعْنق ليموت, فهي متعلقة بالقدر (?) وفِعْل الله. ونظيره: "إنِّي أَنْسَى لأَسُنَّ" (?)، ومن رواه: "أُنَسَّى" بالتشديد فقد كشف قناع المعنى.

وسمعتُ شيخَنا أبا العباس ابن تيمية يقول: يستحيل دخول "لام العاقبة" في فعل الله، فإنها حيث وردت في الكلام؛ فهي لجهل الفاعل بعاقبة فعله، كالتقاط آلِ فى عود لموسى، فإنهم لم يعلموا عاقبته، أو لعجز الفاعل عن دفع العاقبة (ظ/ 28 أ) نحو: "لِدُوا للمَوتِ وابْنُوا لِلْخَرَابِ" (?).

فأمَّا في فعل من لا يَعْزُبُ عنه مثقال ذرة, ومن هو على كل شيءٍ قدير؛ فلا يكون قط إلا "لام كي" وهى لام التعليل.

ولمثل هذه الفوائدِ التي لا تكادُ توجدُ في الكتب يُحْتَاج إلى مجالسةِ الشيوخ والعلماء! ! .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015