بيت بوَحْي اللهُ كان بناؤه ... نعم البِنا والمبتني والباني

أعظِمْ بتلك مصيبةً ما تنجلي ... حَسَراتها أو ينقضي المَلوان

لو أن ثهلانًا أصيب بعشْرها ... لتدكدكت منها ذُرا ثهلان (?)

حَزِنت لها كُوَرُ العراق بأسْرها ... وقُرَى الشآم ومصرَ والخرْسان (?)

وتزعزعت لمصابها وتنكَدَت ... أسفًا بلاد الهند والسندان (?)

وعفا من الأقطار بعد خَلائها ... ما بين أنْدَلُس إلى حُلْوان

وأرى النجومَ طلعن غير زواهر ... في أفقهنّ وأظْلَمَ القَمَران

وأرى الجبال الشُمَّ أمست خُشَّعًا ... لمُصابها وتزعزعَ الثَقَلان

والأرضُ من وَلَهٍ بها قد أصبحت ... بعد القَرار شديدة المَيَلان

أتُرَى الليالى بعد ما صنعت بنا ... تقضي لنا بتواصل وَتدانِ

وتُعيد أرض القيروان كعهدها ... فيما مضى من سالف الأزمان

من بعدما سَلبت نَضائرَ حسنها ... أيّامُ واختلفت بها مبتان (?)

وغدت كأن لم تَغْنَ قَطُّ ولم تكن ... حَرَمًا عزيز النصر غيرَ مُهان

أمست وقد لعب الزمان بأهلها ... وتقطَّعت بهمُ عُرَا الأقران

فتفرقوا أيدي سَبا وتَشتَّتوا ... بعد اجتماعهمُ على الأوطان

(142)

وقال (?) والصحيح أن البيت لابن شرف:

غلف تَمنّوا في البيوت أمانيًا ... وجميع أعمار اللئام أماني

(143)

وله من كتاب سرّ السرور (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015