(126)
وقال (?):
أحِبّ أخي وإن أعرضتُ عنه ... وقَلَّ على مسامعه كلامي
ولي في وجهه تقطيبُ راضٍ ... كما قَطّبتَ في إثر المُدام
ورث تقطُّب من غير بُغض ... وبغضٍ كامنٍ تحت ابتسام
(127)
وقال (?):
وقائلة ماذا الشُحُوبُ وذا الضَنى ... فقلت لها قولَ المشوق المتيَّم
هواكِ أتاني وهو ضيف أعِزّه ... فأطعمتهُ لحمى وأسقيتُه دمي
(128)
وختم العمدة بهذه الأبيات (?):
إنّ الذي صاغت يدي وفمي ... وجرى لساني فيه أو قَلَمي
مما عُنيتُ بسَبْك خالصه ... واخترتهُ من جوهر الكَلمِ
لم أهده إلا لتكسوَه ... ذكرًا يجدده على القدَم
لسنا نزيدك فضل معرفة ... لكنهن مصايد الكرم
فاقبل هدية من أشدتَ به ... ونسخت عنه آية العَدَم
لا تحْسِنُ الدنيا أبا حسن ... تأتي بمثلك فائقَ الهِمَمَ
(129)
وقال (?):
فكّرت ليلة وصلها في صَدّها ... فجرت بقايا أدمُعي كالعندم