(111)
وقال في استبطاء (?):
أحسنتَ في تأخيرها مِنّةً ... لو لم تؤخَّر لم تكن كاملة
وكيف لا يحسُنُ تأخيرها ... بعد يقيني أنها حاصلة
وجنَّةُ الفردوس يُدْعَى بها ... آجلةً للمرْءِ لا عاجلة
لكنما أضْعَفَ من همتي ... أيّامُ عُمْرٍ دونها زائلة
(112)
وقال في طول ليلته (?):
أقول كالمأسور في ليلة ... ألقت على الآفاق كلكالها
يا ليلة الهجر التي ليتها ... قَطَّعَ سيفُ الهجر أوصالها
ما أحسنت جملًا ولا أجملت ... هذا وليس الحسن إلَّا لها
(113)
قال في الأنموذج (?) في ترجمة نفسه: ومن مَدْح القصيدة التي دخل بها (يعني نفسه) في جملته ونسب إلى خدمته فلزم الديوان وأخذ الصلة والحملان:
لَدْنُ الرماح لما يَسقى أسنَّتها ... من مُهْجة القَيل أومن ثُغْرة البطلِ
لو أثمرت من دم الأعداء سُمْرُ قنًا ... لأورقتْ عنده سُمْرُ القنا الذُبُل
إذا توجَّهَ في أولَى كتائبِه .. لم تَفْرق العين بين السهل والجبل
فالجيش ينفضُ حولَيهِ أسنَّته ... نَفْضَ العقاب جناحيه من البَلل
يأتي الأمور على رِفق وفي دعَةٍ ... عَجْلانَ كالفلك الدوّار في مَهل