أهل تراحم وتواصل ثم الذين يلونهم إلى ستين ومائة أهل تدابر وتقاطع، ثم الهرج الهرج النجا النجا"1. فقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات2.
وقد أطلقت الطبقة على القرن مجازا، إذا اقتصرنا على تحديد معين للقرن وهو الجيل3.
ورغم هذه المحاولات في تحديد الطبقة زمنيا فإن استعمال الطبقة كوحدة زمنية ثابتة لم يظهر إلا في فترة متأخرة جدا وذلك حينما استعملها الذهبي وجعلها تساوي عشر سنين4.
ويرى روزنثال أن تقسم الطبقات إسلامي أصيل وأنه أقدم تقسيم وجد في التفكير التاريخي الإسلامي وأنه نتيجة طبيعة لفكرة صحابة الرسول فالتابعون ... إلخ، ولا علاقة له بمؤثرات خارجية5. ومما يؤيد هذا الرأي حديث أورده البخاري ونصه "خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"6، فخير القرون الصحابة ثم التابعون ثم أتباع التابعين7. على أن للقرن تعاريف متباينة منها أنه مائة سنة وقد بين الحافظ ابن حجر أنه التحديد المشهور، وقال: "والمراد بقرن النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة، وقد ظهر أن الذي بين البعثة وآخر من مات من الصحابة مائة سنة وعشرون سنة أو دونها أو فوقها"8.