(يَا زَيْدُ)؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (زَيْدُ) بِالضَّمِّ بِلَا تَنْوِينٍ؛ لأَنَّ كَلِمَةَ (زَيْدٍ) تَحَقَّقَ فِيهَا الإِفْرَادُ وَالتَّعْرِيفُ.

ومِثْلُهُ: (يَا عَمْرُو)؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (عَمْرُو) بِالضَّمِّ بِلَا تَنْوِينٍ؛ لأَنَّ كَلِمَةَ (عَمْرٍو) تَحَقَّقَ فِيهَا الإِفْرَادُ وَالتَّعْريفُ.

وَيُرَادُ بِالمُنَادَى المُفْرَدِ - هُنَا -: مَا لَيْسَ بِمُضَافٍ كَـ (يَا عَبْدَ اللهِ)، وَسَيَاتِي حُكْمُ هَذَا التَّرْكِيبِ.

2 - أَنْ يَكُونَ المُنَادَى نَكِرَةً:

وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ: النَّصْبُ دَائِمًا؛ فَتَقُولُ: (يَا رجُلًا أَقْبِلْ)؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (رَجُلًا) عَلَى النَّصْبِ؛ لأَنَّهَا نَكِرَةٌ.

وَمِثْلُهُ: (يَا ذَاهِبًا تَعَالَ)؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (ذَاهِبًا) عَلَى النَّصْبِ؛ لأَنَّهَا نَكِرَةٌ.

وَقَوْلُ المُصَنِّفِ: «تُرِيدُ: (يَا رَجُلًا مِنَ الرِّجَالِ)، وَكُلُّ مَنْ أَجَابَكَ فَهُوَ الَّذِي نَادَيْتَ»؛ أَيْ: هَذَا الحُكْمُ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّكِرَةِ غَيْرِ المَقْصُودَةِ؛ بِمَعْنَى أَنَّ المُنَادِيَ لَمْ يُعَيِّنْ شَخْصًا بِذَاتِهِ؛ إِنَّمَا أَرَادَ رَجُلًا مِنَ الرِّجَالِ.

بِخِلَافِ نِدَائِكَ لِشَخْصٍ بِذَاتِهِ بِأُسْلُوبِ التَّنْكِيرِ؛ فَيَكُونُ - حِينَئِذٍ - نَكِرَةً مَقْصُودَةً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015