قلت: وهو كما قال، مُحَمَّدْ بن سلمة هو الحرّاني وثقه النسائي وغيره، وابن إسحاق صدوق يدلس وقد صرّح بالتحديث من عمرو بن ميمون كما سيأتي، وأبو حاضر واسمه عثمان بن حاضر وثقه أبو زرعة وابن حبان، وعبد الله بن مُحَمَّدْ وعمرو بن ميمون ثقتان.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (4/ 319 - 320) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق ثنا عمرو بن ميمون قال: كان أبي يسأل كثيرا: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبدل هديه الذي نحر حين صُدّ عن البيت فلا يجد في ذلك شيئا، حتى سمعته يسأل أبا حاضر الحميري عن ذلك، فقال له: على الخبير سقطت: حججت عام ابن الزبير في الحصر الأول فأهديت هديا، فحالوا بيننا وبين البيت، فنحرت في الحرم، ورجعت إلى اليمن، وقلت: لي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة، فلما كان العام المقبل حججت فلقيت ابن عباس فسألته عمّا نحرت عليّ بَدَلُهُ أم لا؟ قال: نعم فأبدل، فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه قد أبدلوا الهدي الذي نحروا عام صدهم المشركون، فأبدلوا ذلك في عمرة القضاء، فعزّت الإبل عليهم، فرخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البقر.
وأخرجه الحاكم (1/ 485) من طريق يزيد بن هارون أنبا عمرو بن ميمون بن مهران ثنا أبو حاضر عثمان بن حاضر قال: سمعت ابن عباس يقول: إن أهل الحديبية أمروا بإبدال الهدي في العام الذي دخلوا فيه مكة فأبدلوا، وعزّت الإبل فرخص لهم فيمن لا يجد بدنة في اشتراء بقرة.
ومن هذا الطريق أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (2864) مطولا.
ورواته ثقات.
446 - عن أم مَعْقِل قالت: أردت الحج فاعتل بعيري فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال "اعتمري في شهر رمضان فإن عمرة في رمضان تعدل حجة"
قال الحافظ: أخرجه النسائي من طريق مَعْمَر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن امرأة من بني أسد يقال لها أم معقل قالت: فذكرته، وقد اختلف في إسناده فرواه مالك عن سُمَي عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: جاءت امرأة، فذكره مرسلا وأبهمها، ورواه النسائي أيضا من طريق عُمارة بن عُمير وغيره عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي معقل، ورواه أبو داود من طريق إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن رسول مروان عن أم معقل، وعند أبي داود من طريق عيسى بن معقل عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أم معقل قال: لما حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله وأصابنا مرض فهلك أبو معقل، فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -