أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة وقال: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول "نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد وسيف من سيوف الله سلّه الله على الكفار والمنافقين"

واختلف فيه على الوليد بن مسلم، فقال إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري: ثنا الوليد بن مسلم ثني وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذكر خالد بن الوليد فقال: فذكر الحديث.

فجعله عن وحشي ولم يذكر أبا بكر.

أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (3/ 167)

والأول أصح.

والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" (9/ 348) وقال: رجاله ثقات"

قلت: وحشي بن حرب ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال العجلي: لا بأس به، وقال صالح جزرة: لا يشتغل به ولا بأبيه، وقال الذهبي في "الكاشف": لين، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.

وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البزار: مجهول في الرواية، وقال الذهبي: ما روى عنه سوى ابنه وحشي.

وأما حديث عمر فأخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (3/ 886 - 887) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (697 و 1833) والهيثم بن كليب (617) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (50) وأبو نعيم في "الصحابة" (2388 و 5956) وفي "الحلية" (1/ 229) وابن عساكر كما في "الصحيحة" (3/ 241) من طريق ضَمْرة بن ربيعة الفلسطيني أني السيباني عن أبي العجماء السلمي قال: قيل لعمر بن الخطّاب: لو عهدت يا أمير المؤمنين، قال: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: لم استخلفته على أمة محمد؟ قلت: سمعت عبدك وخليلك يقول "لكل أمة أمين، وإنّ أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" ولو أدركت معاذ بن جبل ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: لما استخلفته على أمة محمد؟ قلت: سمعت عبدك وخليلك يقول "يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء برَتْوَة" ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: لم استخلفته على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول "خالد بن الوليد سيف من سيوف الله، سلّه الله على المشركين".

قال ابن عساكر: كذا قال، وإنما هو أبو العجفاء (?) السلمي واسمه هرم بن نسيب، شامي"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015