قلت: واختلف فيه على إسماعيل بن عياش، فقال سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: ثنا إسماعيل بن عياش ثنا الحجاج بن أرطأة عن الزهري عن أنس مرفوعا "لا توطأ السبايا حتى يحضن، ولا الحوامل حتى يحضن"
أخرجه ابن عدي (1/ 292 و 2/ 645)
وتابعه محمد بن إسماعيل بن عياش ثنا أبي به.
أخرجه ابن عدي (2/ 645)
وقال: وهذا الحديث لا يحدّث به بهذا الإسناد غير إسماعيل بن عياش عن الحجاج، وإسماعيل ممن يكتب حديثه ويحتج به في حديث الشاميين خاصة، والحجاج بن أرطأة إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وعن غيره، وربما أخطأ في بعض الروايات، فأما أن يتعمد الكذب فلا، وهو ممن يكتب حديثه.
قلت: إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها، والحجاج مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من الزهري.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الدولابي في "الكنى" (2/ 109) عن النسائي أنبأ محمد بن عبيد الله بن يزيد بن إبراهيم الحرّاني ثنا أبي عن محمد بن عبد الله أبي مخلد العمي البصري عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنّه نهى يوم خيبر عن نكاح الحبالى من النساء.
وإسناده ضعيف، عبيد الله بن يزيد بن إبراهيم قال الذهبي في "الميزان": ما عرفت عنه راويا سوى ولده، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وابنه محمد مختلف فيه، ومحمد بن عبد الله العمي مختلف فيه كذلك، والباقون ثقات.
وأما حديث العرباض بن سارية فأخرجه أحمد (4/ 127) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ثنا وهب بن خالد الحمصي حدثتني أم حيبة بنت العرباض ثني أبي أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حرّم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير، ولحوم الحمر الأهلية، والخليسة، والمجثمة، وأن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن.
وأخرجه الترمذي (1474 و 1564) والطبراني (18/ 259) والحاكم (2/ 135) وابن بشران (41) والمزي (35/ 338) من طرق عن أبي عاصم به.
قال الترمذي: حديث غريب"