وخالفه ابن حبان فقال: هذه اللفظة "حدثنا مشيخة لنا من جهينة" أوهمت عالمًا من الناس أنّ الخبر ليس بمتصل، وهذا مما نقول في كتبنا أنّ الصحابي قد يشهد النبي-صلى الله عليه وسلم- ويسمع منه شيئًا ثم يسمع ذلك الشيء عن من هو أعظم خطرا منه عن النبي-صلى الله عليه وسلم-، فمرّة يخبر عما شاهد، وأخرى يروي عمن سمع. ألا ترى أنّ ابن عمر شهد سؤال جبريل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-عن الإيمان، وسمعه عن عمر بن الخطّاب، فمرّة أخبر بما شاهد، ومرّة روى عن أبيه ما سمع، فكذلك ابن عكيم شهد كتاب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حيث قرئ عليهم في جهينة، وسمع مشايخ جهينة يقولون ذلك، فأدّى مرّة ما شهد، وأخرى ما سمع، من غير أن يكون في الخبر انقطاع"
قلت: اختلف فيه على القاسم بن مخيمرة، فرواه هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم ثنا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية أني الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عكيم قال: كتب إلينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن بجهينة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (6712)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الحكم عن القاسم بن مخيمرة إلا ابن أبي غنية، تفرد به الوليد بن مسلم"
وأخرجه في موضع آخر (6827) من طريق صفوان بن صالح الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم به.
وقال مثل قوله الأول وزاد: ورواه الناس عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم"
واختلف فيه على الوليد بن مسلم، فقال أبو همام الوليد بن شجاع السكوني: ثنا الوليد بن مسلم ثنا يزيد بن أبي مريم عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عكيم أنه حدثهم.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (4418)
السادس: يرويه قيس بن الربيع عن أبي فروة عن عبد الله بن عكيم قال: جاءنا كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يقبض بشهرين: ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (7664) عن محمد بن موسى الاصطخري ثنا إبراهيم بن إسماعيل الطلحي ثنا طلق بن غنام ثنا قيس به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي فروة إلا قيس، ولا عن قيس إلا طلق بن غنام، تفرد به إبراهيم بن إسماعيل"