قلت: ورواته ثقات غير حامد السلمي فلم أقف له على ترجمة.
الثاني: يرويه لقمان بن عامر الحمصي عن الحسن بن جابر القرشي عن معاذ أنّه سمع خشخشة شيء في بيته، فأخذه فقال: من أنت؟ قال: أنا شيطان، فقال له: أجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: دعني فإني لا أعود، فخلّى سبيله، فلما غدا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال "يا معاذ ما فعل أسيرك؟ " قال: سرحته، فلما كانت الليلة الثانية إذا هو قد حسّ به، فأخذه فطلب إليه أيضا، وحلف أن لا يعود، فخلّى عنه، فلما كانت الليلة الثالثة حسّ به وأخذه، وطلب إليه أيضا وحلف له أن لا يعود، فأبى أن يسرحه، فقال: خلّ عنّي حتى أعلمك آية إذا قرأتها لم يكن في ذلك الموضع شيطان، فعلمه آية الكرسي، فخلى سبيله، وغدا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما صنع، فقال "صدق وكان كذوبا"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (20/ 101) وفي "مسند الشاميين" (1612) عن محمد بن إبراهيم بن عرق الحمصي ثنا محمد بن مُصفى ثنا بقية بن الوليد ثنا عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر به.
وإسناده ضعيف، شيخ الطبراني قال الذهبي في "الميزان": غير معتمد، ومحمد بن مصفى ولقمان بن عامر صدوقان، وبقية بن الوليد ثقة وقد صرّح بالتحديث من عقيل بن مدرك فانتفى التدليس، وعقيل بن مدرك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول، والحسن بن جابر لم يدرك معاذا، وقال الذهبي في "المجرد": حمصي مستور.
4073 - حديث أكثم بن أبي الجون الخزاعي قال: قلنا: يا رسول الله، فلان يجزي في القتال، قال "هو في النار" قلنا: يا رسول الله، إذا كان فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار فأين نحن؟ قال "ذلك إخبات النفاق" قال: فكنا نتحفظ عليه في القتال.
قال الحافظ: وفي حديث أكثم بن أبي الجون الخزاعي عند الطبراني: فذكره.
وقال: زاد في حديث أكثم: فقلنا: يا رسول الله قد استشهد فلان، قال "هو في النار"
وقال: في حديث أكثم "أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أشهد أنّك رسول الله.
وقال: زاد في حديث أكثم "تدركه الشقاوة والسعادة عند خروج نفسه فيختم له بها" (?)
ضعيف