تحت ظل السماء من خير قتلى من قتلوه، ثم بكى، فقام إليه رجل فقال: يا أبا أمامة هذا الذي تقول من رأيك أو سمعته؟ فقال: إني إذاً لجريء! كيف أقول هذا عن رأيي؟! ولكن قد سمعته غير مرة ولا مرتين. قال: فما يبكيك؟ قال: أبكي لخروجهم من الإسلام هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا دينهم شيعا.

أخرجه أحمد (5/ 269) وفي "السنة" (1546) عن أنس بن عياض به.

وراوييه ثقتان لكن لا أدري أسمع صفوان من أبي أمامة أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه، وقد ذكر أبو داود أنّه رأى أبا أمامة فالله أعلم.

وأما حديث أبي برزة فأخرجه الطيالسي (ص 142) عن حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن شريك بن شهاب الحارثي قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله عن الخوارج، فلقيت أبا برزة، فذكر حديثا طويلا وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "هم شر الخلق والخليقة"

ومن طريقه أخرجه النسائي (7/ 109 - 110) وفي "الكبرى" (3566) والمزي (12/ 461 - 462)

وأخرجه ابن أبي شيبة (10/ 536و 15/ 320 - 321) وأحمد (4/ 421 - 422 و 424 - 425 و 425) والفريابي في "فضائل القرآن" (195) والروياني (766) والحاكم (2/ 146 - 147) والهروي في "ذم الكلام" (666) من طرق عن حماد بن سلمة به.

قال النسائي: شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور"

وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"

قلت: الأزرق وشريك لم يخرج لهما مسلم شيئاً، وشريك ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف إلا برواية الأزرق بن قيس عنه.

وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة (15/ 305 و 314) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: ذكروا الخوارج عند أبي هريرة فقال: أولئك شرار الخلق.

عمير بن إسحاق لم يرو عنه إلا عبد الله بن عون، وقواه النسائي وغيره، وأبو أسامة وابن عون ثقتان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015