مارقة يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ثم لا يعودون إليه حتى يرجع السهم على فُوقه، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يحسنون القول ويسيئون الفعل، فمن لقيهم فليقاتلهم، فمن قتله فله أفضل الأجر، ومن قتلوه فله أفضل الشهادة، هم شر البرية برئ الله منهم، يقتلهم أولى الطائفتين بالحق"
أخرجه الحاكم (2/ 154) عن مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم القاضي ثنا أبو قِلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا أبو عتاب به.
وقال: هذا حديث صحيح"
قلت: إسناده حسن، سهل وعبد الملك صدوقان، والباقون ثقات.
وأما حديث عبد الله بن خباب فيرويه الحسن البصري أنّ الصرم لقي عبد الله بن خباب، فذكر قصة وفيها: قال عبد الله بن خباب: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "يكون بعدي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فُوقه، طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه شر قتلى أظلتهم السماء وأقلتهم الأرض كلاب النار"
أخرجه الطبراني (المجمع 6/ 230 - الإصابة 6/ 69)
قال الهيثمي: وفيه محمد بن عمر الكلاعي وهو ضعيف"
وأما حديث أبي أمامة فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو غالب قال: رأيت أبا أمامة أبصر رؤوس خوارج على درج دمشق فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار" ثم بكى، ثم قال: شر قتلى تحت أديم السماء وخير قتلى من قتلوا.
قال أبو غالب: أأنت سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم إني إذن لجريء، سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث.
أخرجه الطيالسي (ص155) والحميدي (908) والسياق له وعبد الرزاق (18663) وابن أبي شيبة (15/ 307 - 308) وأحمد (5/ 253 و 256) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث 706) وابن ماجه (176) والترمذي (3000) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (1542 و 1543 و 1544) والروياني (1178) والطحاوي في "المشكل" (2519) وابن أبي حاتم في "التفسير" (سورة آل عمران 97) والمحاملي (478و 479) والطبراني في "الكبير" (8033 و 8034 و 8035 و 8036 و 8037 و 8038 و 8039 و 8040 و 8041 و 8042 و 8043 و 8044 و 8049 و 8050 و 8051 و 8052 و 8055 و 8056) و"الصغير" (33) والآجري (58 و 59 و60) وأبو الشيخ في "الطبقات" (172) وابن أبي زمنين في "السنة" (224)