مسروق عن عائشة أنّها ذكرت الخوارج وسألت من قتلهم؟ يعني أصحاب النهر، فقالوا: علي، فقالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "يقتلهم خيار أمتي، وهم شرار أمتي".
أخرجه البزار (كشف 1857) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا حسين بن محمد ثنا سليمان بن قرم به.
وقال لا نعلم روى عن عطاء عن أبي الضحى عن مسروق إلا هذا الحديث، ولا نعلم رواه عن عطاء إلا سليمان بن قرم، وسليمان بن قرم قد تكلموا فيه"
قلت: إسناده ضعيف، سليمان بن قرم مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقال أحمد وابن عدي: كان يفرط في التشيع، وقال ابن حبان: كان رافضيا غاليا في الرفض، وقال الحاكم: غمزوه بالغلو في التشيع وسوء الحفظ جميعا.
وعطاء بن السائب كان قد اختلط ولم أر أحدا صرّح بسماع سليمان بن قرم منه أهو قبل اختلاطه أم بعده.
وأخرجه البزار أيضا (البداية والنهاية 7/ 303) عن محمد بن عمارة بن صبيح الكوفي ثنا سهل بن عامر البجلي ثنا أبو خالد عن مُجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخوارج فقال "شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي"
وسهل بن عامر قال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة وكان يفتعل الحديث، ووثقه ابن حبان.
ومجالد بن سعيد ليس بالقوي.
ورواه عمرو بن عبد الغفار الفُقَيْمي عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن الشعبي عن مسروق عن عائشة أنها قالت له: من قتل ذا الثُّدَيَّة، علي بن أبي طالب؟ قال: نعم. قالت: أما إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "يخرج قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة، علامتهم رجل مِخْداج اليد"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (5409)
وقال: لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن عمرو إلا عمرو بن عبد الغفار"
قلت: وهو متروك الحديث كما قال أبو حاتم (الجرح 3/ 1/ 246)
الثاني: يرويه حسان بن روبي النهري عن أبي سعيد الرقاشي قال: دخلت على عائشة فقالت: ما أبالي أبو حسن يقتل أصحابه القراء، قال: قلت: يا أم المؤمنين، إنّا وجدنا في