فإنك المرء نرجوه وندخر ... إذ فوك تملؤه من محضها الدرر
ثم ساق القصة نحو سياق موسى بن عقبة. وأورد الطبراني شعر زهير بن صرد من حديثه فزاد على ما أورده ابن إسحاق خمسة أبيات، وقد وقع لنا عاليا جدا في "المعجم الصغير" عشاري الإسناد ومن بين الطبراني فيه. وزهير لا يعرف لكن يقوى حديثه بالمتابعة المذكورة فهو حسن، وقد بسطت القول فيه في "الأربعين المتباينة" وفي "الأمالي" وفي "الصحابة" وفي "العشرة العشارية" وبينت وهم من زعم أنّ الإسناد منقطع.
وفي رواية عمرو بن شعيب المذكور: فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله -صلى الله عليه وسلم -، وقالت الأنصار كذلك، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة: أما أنا وبنو فزارة فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله، قال: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: فذكره" (?)
حديث ابن عمرو تقدم الكلام عليه فانظر حديث "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس وهو مردود عليكم"
وأما حديث زهير بن صرد فأخرجه ابن الأعرابي (2019) والطبراني في "الكبير" (5303) و"الأوسط" (4627) و"الصغير" (661) عن عبيد الله بن رماحس (?) القيسي الجشمي الرمادي ثنا أبو عمرو زياد بن طارق- وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة- قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول: لما أسرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يوم حنين يوم هوازن وذهب يفرق السبي والشَّاء أنشدته هذا الشعر: فذكره، قال: فلما سمع النبي -صلى الله عليه وسلم - هذا الشعر قال "ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (3068) والخطيب في "التاريخ" (7/ 105 - 106) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص 136 - 138) وفي "معجم الشيوخ" (1247) والضياء (?) في "المختارة" والعراقي في "الأربعين العشارية" (ص 233 - 234) والحافظ في "العشرة العشارية" (ص 40 - 44) وفي "اللسان" (4/ 101 - 102)