قلت: وهو كما قال.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عمر بن رُدَيح البصري أنا ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعا "من بني لله مسجدا ولو مفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة" قالوا: يا رسول الله، إذاً نكثر، قال "فالله أكثر"
أخرجه ابن عدي (5/ 1683) عن عبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري ثنا العباس بن الحسن البلخي ثنا يحيى بن غيلان أنا عمر بن رديح به.
وابن أبي عصمة ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
والعباس بن الحسن ترجمه الخطيب أيضا وقال: ما علمت من حاله إلا خيرا.
ويحيى بن غيلان أظنه ابن عبد الله الخزاعي وثقه ابن سعد وغيره.
وعمر بن رديح مختلف فيه، قال ابن معين: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
الثاني: يرويه شريك بن عبد الله القاضي عن الأعمش عن أنس مرفوعا "من بني لله تعالى مسجدا كمفحص قطاة، بني الله تعالى له بيتا في الجنة"
أخرجه أسلم في "تاريخ واسط" (ص 220 - 221) وأبو يعلى (4018) والطبراني في "الأوسط" (1878) من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن شريك به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا شريك، تفرد به إسحاق"
وقال الدارقطني: ولم يتابع إسحاق الأزرق عليه" العلل 6/ 276
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (9/ 95) من طريق سعيد بن عتاب بن أبان ثنا أبو قتادة شيخ بالبصرة ثنا جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "من بني لله مسجدا ولو قدر مفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة"
أبو قتادة ما عرفته، وسعيد وجرير ثقتان، وعمرو وأبوه صدوقان.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه البزار (كشف 403) والطبراني في "الأوسط" (6163) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (138) والخطيب في "التاريخ" (5/ 37) من طريق