فقالوا: ألست تقول كذا وكذا؟ فقال "بلى" فتشبثوا به بأجمعهم، فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقيل له: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا وإنّ له غدائر، فدخل المسجد وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم، قال: فلهوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقبلوا على أبي بكر، فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئاً من غدائره إلا جاء معه وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (1/ 31 - 32) وفي "فضائل الخلفاء" (80)
وأخرجه أبو يعلى (52) عن أبي موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي ثنا سفيان به.
وقال فيه: عن ابن تدرس مولى حكيم بن حزام.
وأخرجه ابن شاهين في "السنة" (136) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومحمد بن حسان السمتي قالا: ثنا سفيان به.
قال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف 9/ 72
وقال الهيثمي: وفيه تدرس جد أبي الزبير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع 6/ 17
قلت: وقع في "تهذيب الكمال" في ترجمة الوليد بن كثير القرشي المخزومي أنّه روى عن تدرس جد أبي الزبير المكي مولى حكيم بن حزام، ووقع هنا في سند هذا الحديث: عن ابن تدرس مولى حكيم بن حزام، وسواء أكان تدرس أو ابن تدرس فإني لم أقف له على ترجمة.
3044 - "لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه ما أجبت حتى أشترط أن يخرجوني، ولقد عجبت منه حين أتاه الرسول يعني ليخرج إلى الملك فقال: ارجع إلى ربك، ولو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت الإجابة، ولبادرت الباب ولما ابتغيت العذر"
قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة رفعه: فذكره، وهذا مرسل، وقد وصله الطبري من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي بضم المعجمة والزاي عن عمرو بن دينار بذكر ابن عباس فيه فذكره وزاد "ولولا الكلمة التي قالها لما لبث في السجن ما لبث" (?).
مرسل