وقال الحافظ: هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، وقد رجح الدارقطني رواية مالك، وأما علي بن المديني فمال إلى الجمع بين الروايتين، فقال: كنت أظن داود بن قيس سلك الحجة لأنّ نعيما معروف بالرواية عن أبي هريرة، فلما تدبرت الحديث وجدت لفظه لفظ الحديث الآخر فجوزت أنْ يكون عند نعيم بالوجهين"
قلت: إسناده صحيح إلا أنّ الحفاظ رجحوا رواية مالك.
قال ابن أبي حاتم: قال أبي: حديث مالك أصح، وحديث داود خطأ.
قيل لأبي: إنّ موسى بن إسماعيل أبا سلمة قد روى عن حبان بن يسار قال: حدثنا أبو مطرف عبيد الله بن طلحة بن كَرِيز ثني محمد بن علي الهاشمي يعني أبا جعفر عن المجمر عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فقلت لأبي: قد تابع هذا داود بن قيس. قال: مالك أحفظ، والحديث حديث مالك" العلل 1/ 76
وقال الدارقطني: حديث مالك أولى بالصواب" العلل 6/ 190
وقال العقيلي: وحديث مالك أولى" الضعفاء 1/ 319
ولم ينفرد نعيم المجمر به بل تابعه محمد بن إبراهيم التيمي عن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبي مسعود قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل حتى جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد علمناه، وأما الصلاة فأخبرنا بها كيف نصلي عليك (?)؟ قال: فصمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى وددنا أنّ الرجل الذي سأله لم يسأله ثم قال "إذا صليتم عليّ فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 507 - 508) وعبد بن حميد (234) وأبو داود (981) وإسماعيل القاضي (59) وابن أبي عاصم (7) والطبري (344) والطبراني في "الكبير" (17/ 251 - 252) والحافظ في "النتائج" (2/ 188)
عن زهير بن معاوية الكوفي
وأحمد (4/ 119) وابن خزيمة (711) وابن حبان (1959) وأبو أحمد الحاكم في