وأما حديث صهيب فأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (60) وأحمد (4/ 332) والدارمي (1368) وأبو داود (925) والترمذي (367) والنسائي (3/ 6) وفي "الكبرى" (1109) وابن الجارود (216) والطحاوي في "شرح المعاني" (1/ 454) والهيثم بن كليب (984) وابن قانع في "الصحابة" (2/ 18) وابن حبان (2259) والطبراني في "الكبير" (7293) وأبو نعيم في "الصحابة" (3806) والبيهقي (2/ 258) وفي "الشعب" (8683) والجورقاني في "الأباطيل" (416) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (427) والمزي (29/ 250) من طرق عن الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نابل صاحب العباء عن ابن عمر عن صهيب قال: مررت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي، فسلمت عليه، فردّ عليّ إشارة.
قال الليث: لا أعلم إلا أنّه قال: إشارة بأُصْبُعِهِ.
ورواه بكر بن بكار في "جزئه" (42) عن الليث به.
ومن طريقه أخرجه الذهبي في "معجم الشيوخ" (1/ 377 - 378)
قال الترمذي: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث الليث عن بكير" (?)
قلت: وهما ثقتان، ونابل مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة.
وقال البرقاني: قلت للدارقطني: نابل صاحب العباء عن ابن عمر هو ثقة؟ فأشار أن لا.
وقال النسائي: ليس بالمشهور، وقال في موضع آخر: ثقة.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجد بني عمرو بن عوف مسجد قباء يصلي فيه، فدخلت عليه رجال الأنصار يسلمون عليه، ودخل معه صهيب، فسألت صهيبا: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع إذا سلم عليه؟ قال: يشير بيده.
أخرجه عبد الرزاق (3597) والشافعي في "السنن المأثورة" (63) والحميدي (148) وابن أبي شيبة (2/ 74 و 14/ 281) وأحمد (1012) عن سفيان بن عُيينة عن زيد بن أسلم به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7291) وابن المنذر في "الأوسط" (1591) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.