وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (4642) عن عبيد الله بن محمد بن خنيس الدمياطي ثنا أبو مسلم محمد بن مخلد الرعيني ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: لما قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفاة النجاشي قال "اخرجوا فصلوا على أخ لكم لم تروه قط" فخرجنا وتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفّنا خلفه، فصلّى وصلّينا، فلما انصرفنا قال المنافقون: انظروا إلى هذا، خرج يصلي على عِلْج نصراني لم يره قط. فأنزل الله {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عِمرَان: 199] إلى آخر الآية.

وقال: لم يَرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا ابنه عبد الرحمن، تفرد به أبو مسلم"

قلت: وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

939 - "أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة أقطع الدور - يعني أنزل المهاجرين في دور الأنصار برضاهم -"

قال الحافظ: أخرجه الشافعي مرسلا، ووصله الطبراني" (?)

أخرجه البيهقي (6/ 145) من طريق الربيع بن سليمان المرادي قال: قال الشافعي: أنبا ابن عُيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جَعْدة قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أقطع الناس الدور، فقال له حي من بني زهرة يقال لهم: بنو عبد بن زهرة: نكب عنا ابن أم عبد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "فلم ابتعثني الله إذاً؟ إنّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم حقه"

ورواته ثقات.

940 - عن بشير بن يسار أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قسم خيبر عزل نصفها لنوائبه، وقسم نصفها بين المسلمين"

قال الحافظ: وقد تقدم في فرض الخمس احتجاج الطحاوي على أنّ بعضها فتح صلحا بما أخرجه هو وأبو داود من طريق بشير بن يسار: فذكره، وهو حديث اختلف في وصله وإرساله" (?)

سيأتي الكلام عليه في حرف القاف فانظر حديث "قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر

نصفين"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015