وأخرجه ابن مردويه أيضاً كما في "تفسير ابن كثير" (1/ 443) من طرق عن حميد عن أنس به.

واللفظ لحديث المعتمر بن سليمان (?).

وإسناده صحيح، وحميد وإنْ كان مدلساً إلا أنّ ما لم يسمعه من أنس سمعه من ثابت عن أنس، وثابت ثقة مشهور.

الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: لما توفي النجاشي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "استغفروا لأخيكم" فقال بعض الناس: يأمرنا أنْ نستغفر لعلج مات بأرض الحبشة فنزلت {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ} [آل عِمرَان: 199].

أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (4682) وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (1/ 443).

وأما حديث وحشي بن حرب فأخرجه الطبراني في "الكبير" (22/ 136) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا هوبر بن معاذ ثنا محمَّد بن سليمان بن أبي داود الحرّاني ثنا وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده قال: لما مات النجاشي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن أخاكم النجاشي قد مات، قوموا فصلّوا عليه" فقال رجل: يا رسول الله، كيف نصلّي عليه وقد مات فيْ كفره؟ قال "ألا تسمعون إلى قول الله - عَزَّ وَجَلَّ - {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ} [آل عِمرَان: 199] إلى آخر الآية.

الحسين بن إسحاق قال الذهبي في "السير": كان من الحفاظ الرحالة، وهوبر بن معاذ قال علي بن الحسين بن الجنيد: محله عندي الصدق، ومحمد بن سليمان مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، ووحشي بن حرب بن وحشي وثقه ابن حبان، وقال العجلي: لا بأس به، وقال صالح جزرة: لا يشتغل به ولا بأبيه، وقالا الذهبي في "الكاشف": لين، وقال الحافظ في "التقريب": مستور، وحرب بن وحشي وثقه ابن حبان، وقال البزار: مجهول في الرواية, وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ابنه وحشي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015