مَا شاء اللَّه، ثُمَّ أذن اللَّه لرسوله فِي الهجرة وأمره بقتال المشركين، فكان إذا حضر البأس ودعيث نزال [1] قدم أهل بيته فوقى بهم أصحابه، فقتل عبيدة يوم بدر، وحمزة يوم أحد وجعفر يوم مؤتة، وتعرض من لو شئت أن اسميه سميته لمثل مَا تعرضوا لَهُ من الشهادة، لكن آجالهم حضرت ومنيته أخرت.

وذكرت إبطائي عن الخلفاء وحسدي لهم، فأما الحسد فمعاذ اللَّه أن أكون أسررته أو أعلنته، وأما الإبطا (ء عنهم) فما أعتذر إِلَى النَّاس منه، ولقد أتاني أبوك حِينَ قُبِضَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبايع النَّاس أبا بكر، فَقَالَ:

أنت أحق النَّاس بهذا الأمر فأبسط يدك أبايعك. قد علمت ذَلِكَ من قول أبيك، فكنت الَّذِي أبيت ذَلِكَ مخافة الفرقة، لقرب عهد النَّاس بالكفر والجاهلية، فَإِن تعرف من حقي مَا كَانَ أبوك يعرفه تصب رشدك، وإلا تفعل فسيغني اللَّه عنك.

وذكرت عُثْمَان وتأليبي النَّاس عَلَيْهِ، فَإِن عُثْمَان صنع مَا رأيت فركب النَّاس منه مَا قد علمت وأنا من ذَلِكَ بمعزل إِلا أن تتجنى فتجنّ ما بدا لك [2] .

وذكرت قتلته- بزعمك- وسألتني دفعهم إِلَيْك وما أعرف/ 366/ لَهُ قاتلا بعينه، وقد ضربت الأمر أنفه وعينيه (ظ) فلم أره يسعني دفع من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015