وحدثني عَبَّاس بْن هشام، عن أَبِيهِ، عن أبي مخنف في اسناده- فسقت حديثهما ورددت من بعضه على بعض-:
قَالُوا: قَدِمَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ عَلَى عَائِشَةَ فَدَعَوَاهَا إلى الْخُرُوجِ، فَقَالَتْ:
أَتَأْمُرَانِي أَنْ أُقَاتِلَ؟ فَقَالا: لا وَلَكِنْ تُعْلِمِينَ النَّاسَ أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا، وَتَدْعِيهُمْ إِلَى أَنْ يَجْعَلُوا الأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُوا عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي تَرَكَهُمْ عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَتُصْلِحِينَ بَيْنَهُمْ.
وَكَانَ بِمَكَّةَ سَعِيد بْن العاص بْن سَعِيد بْن العاص بْنِ أُمَيَّةَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي العاص بْن أُمَيَّة، وعبد الرحمان بن عتّاب بن أسيد ابن أبي العاص ابن أُمَيَّةَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ قَدْ شَخَصُوا مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَجْمَعُوا عَلَى فِرَاقِ عَلِيٍّ وَالطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَالْمُغِيرَةُ يُحَرِّضُ النَّاسَ وَيَدْعُوهُمْ إِلَى الطَّلَبِ بِدَمِهِ [1] ثُمَّ صَارَ إِلَى الطَّائِفِ مُعْتَزِلا للفريقين جميعا.