الْمِنْبَرِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- فَأَعَادَهَا فَلَمْ يُجِبْهُ أحد (منهم) [فَقَالَ: اللَّهُمَّ مَنْ كَتَمَ هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَهُوَ يَعْرِفُهَا فَلا تُخْرِجْهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَجْعَلَ به آية يعرف بها] .
قال (أبو وائل) : فبرص أنس، وعمي البراء، ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته، فأتى السراة فمات فِي بيت أمّه بالسراة.
«170» قالوا: وكتب عَلَيْهِ السلام إلى سهل بن حنيف عامله عَلَى المدينة:
أما بعد فإنه بلغني أن رجالا من أهل المدينة يخرجون إلى معاوية، فلا تأسف عليهم، فكفى لَهُم غيا، ولك منهم شافيا فرارهم من الهدى والحق، وإيضاعهم [1] إلى العمى والجهل، وإنما هم أهل دنيا مقبلون عليها، قد علموا أن الناس مقبلون (كذا) فِي الحق أسوة، فهربوا إلى الأثرة، فسحقا لهم وبعدا [2] [ () أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ، واجتمعت الخصوم وقضى الله بين العباد بالحق، لقد عرف القوم ما (كانوا) يكسبون،] وقد أتاني كتابك تسألني الإذن لك فِي القدوم، فأقدم إِذَا شئت عفا الله عنّا وعنك والسلام.