وقَالَ الأصمعي: حَدَّثَنِي من سَمِعَ ابْن ميادة يقول: من كرم الدابة صخمها.
وكان ابْنُ ميادة قَالَ لرياح بْن عثمان بْن حيان أيام كَانَ من أمر مُحَمَّد وإبراهيم ابني عَبْد اللَّه بْن حسن ما كَانَ: اتخذ جُنْدَكَ وحرسك من قومك وائْتَمكَ [1] هَؤُلَاءِ العبيد الَّذِين استظهرت بهم عَلَى أمرك وأعطيتهم دراهمك، وأحْذَرْ قُريشًا، فاستخفَّ بقوله، فلما قُتل رياح قَالَ ابْنُ ميادة:
أمرتُكَ يا رياح بأمر حزمٍ ... فقلتَ هشيمةٌ من أرض نجد
وقلتُ لَهُ تَحَفَّظ فِي قريش ... وَدَفِّعْ كل حاشية وَبُرْدِ
وقلتُ لَهُ تحَرَّز من رجالٍ ... عَلَى محبوكة الأوصال جُرد
فَوَجْدًا ما وجدتُ عَلَى رياح ... وما أغنيتُ شيئًا غير وجدي [2]
كَانَ سيد بني قتال.
والحارث بْن مالك، وهو صوفة.
ومنهم: عَبْد الملك بْن ضبارة، وكان يكنى أبا الهَيذام.
فولد عامر بْن مالك بْن مرة:
كَانَ شريفًا، وجَدُّهُ ظالم الَّذِي بني بُسًّا.
وبُسّ هُوَ بيت كانت غطفان تعبده، قَالَ زُهَيْر بْن جناب:
فحمى بعدها غطفان بُسًّا وماء غطفان والأرض الفضاء.