فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ بَيْنَ النَّاسِ فَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يُزَاحِمُ النَّاسَ حَتَّى خَلُصَ إِلَيْهِ، فَعَلاهُ عُمَرُ بِالدَّرَّةِ وَقَالَ: إِنَّكَ أَقْبَلْتُ لا تَهَابُ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ فأحببت أَنْ أُعَلِّمَكَ أَنَّ سُلْطَانَ اللَّهِ لَنْ يَهَابَكَ.
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، وَسُلَيْمَانُ الرَّقِّيُّ قَالا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ حَجَّامًا كَانَ يَقُصُّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَكَانَ عُمَرُ رَجُلا مَهِيبًا فَتَنَحْنَحَ، قَالَ عَمْرٌو:
فَأَحْدَثَ الْحَجَّامُ حَدَثًا، وَقَالَ سُلَيْمَانُ: فَحَبَقَ الْحَجَّامُ، فَأَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا.
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَخَرَجَتْ مِنْ رَجُلٍ رِيحٌ، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَقَالَ عُمَرُ: عَزَمْتُ عَلَى مَنْ كَانَتْ هَذِهِ الرِّيحُ مِنْهُ إِلا قَامَ فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اعْزِمْ عَلَيْنَا جَمِيعًا أَنْ نَقُومَ فَنَتَوَضَّأَ فَهُوَ أَسْتَرُ. فَفَعَلَ.
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ شُبَيْلٍ الْيَحْصُبِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَغَدَوْتُ لأُكَلِّمَهُ فِيهَا، فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ فَسَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لَهُ: لَئِنْ أَطَعْتُكَ لِتُدْخِلَنِي النَّارَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ مُعَاوِيَةُ.
أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ شُبَيْلٍ بِمِثْلِهِ.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد عن سعيد بن المسيب قَالَ: حَمَلَ عُمَرُ الْهُرْمُزَانَ، وَجُفَيْنَةَ فِي الْبَحْرِ، وَقَالَ اللَّهُمَّ اكْسِرْ بِهِمَا، فَكَسَرَ بِهِمَا وَنَجَوْا.