عيينة بن حصن لعثمان: كَانَ عمر خيرا لنا منك، إن عمر أعطانا فأغنانا، وأخشانا فأتقانا.
الْمَدَائِنِيّ عَن أَبِي الْوَليِد المكي قَالَ: أقبل رجل أعرج إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يقود ناقة تظلع، فوقف عَلَيْهِ وَقَالَ:
إنك مسترعى وإنا رعية ... وإنك مدعو بسيماك يَا عمر
لذي يَوْم شر شره بشراره ... قد حمّلتك اليوم أثقالها مضر
فَقَالَ عمر: لا حول وَلا قوة إِلا بالله. وشكا الرجل ظلع ناقته فقبضها عمر وحمله عَلَى جمل وزوده وَقَالَ: أين تريد؟ قَالَ: أريد أما لِي لم أرها منذ زمان، فزاده.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، قَالَ اسْتَعْمَلَ عُمَرُ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى كِنَانَةَ، فَقَدِمَ مَعَهُ بِمَالٍ فَقَالَ عُمَرُ:
مَا هَذَا يَا عُتْبَةُ؟ قَالَ: خَرَجْتُ مَعِي بمال فتجرت فيه. قال: ومالك تُخْرِجُ الْمَالَ مَعَكَ، انْظُرْ مَا كَانَ فِي هَذَا الْوَجْهِ مِنْ رِبْحٍ فَاحْمِلْهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ فَفَعَلَ، فَلَمَّا قَامَ عُثْمَانُ قَالَ لأَبِي سُفْيَانَ: إِنْ طَلَبْتَ مَا أَخَذَ عُمَرُ مِنْ عُتْبَةَ رَدَدْتُهُ عَلَيْكَ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَ صَاحِبَكَ الَّذِي قَبْلَكَ سَاءَ رَأْيُ النَّاسِ فِيكَ، إِيَّاكَ أَنْ تَرُدَّ أَمْرَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَيَرُدُّ مَنْ بَعْدَكَ أَمْرَكَ.
الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لا يُعَاشُ بِعَقْلِ رَجُلٍ حَتَّى يُعَاشُ بِظَنِّهِ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: إِذَا لَمْ أَعْلَمْ إِلا بِمَا رَأَيْتُ فَلا عَلِمْتُ.
الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِمُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ: مَا بلغ من جزعك على أخيك مالك بن نُوَيْرَةَ؟ قَالَ: لَمْ أَنَمْ حَوْلا، وَلَمْ أَرَ نَارًا إِلا بَكَيْتُ لأَنَّهُ كَانَ