حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ، الْمُلَقَّبُ بِعَيْنِ الْحِدَأَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دلافٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ بِلالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلا إِنَّ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ بِأَنْ قِيلَ سَبَقَ الْحَاجَّ، فَادَّانَ مُعْرِضًا [1] فَأَصْبَحَ قَدْ دِينَ بِهِ، ألا وإنّا قاسموا مَالِهِ غَدًا بَيْنَ غُرَمَائِهِ فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَحْضُرْ.

حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَليِد النَّرْسِيُّ قَالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجْلِيِّ أَنَّ رَجُلا كَانَ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ ذَا بَأْسٍ وَنِكَايَةٍ فِي الْعَدُوِّ، فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى بَعْضَ سَهْمِهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ فَجَلَدَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا وَحَلَقَهُ، فَجَمَعَ الرَّجُلُ شَعْرَهُ ثُمَّ رَحَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلانًا أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ بِهِ ذَاكَ فِي مَلأٍ مِنَ النَّاسِ فَعَزَمْتَ لَمَّا قَعَدْتَ لَهُ فِي مَلأٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَقْتَصَّ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ فِي خَلاءٍ لَمَا قَعَدْتَ لَهُ فِي خَلاءٍ حَتَّى يَقْتَصَّ مِنْكَ.

فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي مُوسَى قَالَ لَهُ النَّاسُ: اعْفُ عَنْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا عَفَوْتُ عَنْهُ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى إِذَا قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَقْتَصَّ مِنْهُ، رَفَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ لَكَ.

حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيّ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حميد عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015