الخبر فسر بِهِ، وسألني عَن سَعِيد بْن المسيب وحاله، وسألني عن ديني فقلت أربعمائة دينار فأمر لي بأربعمائة دينار من ساعته وبمائة دينار أُخْرَى وحملني طعاما وزيتا وكسى ثُمَّ رجعت إِلَى الْمَدِينَة.

الْمَدَائِنِيُّ عَنِ ابْنِ جُعْدُبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أنه قَالَ:

الغيبة توأم الحسد وليسا من أخلاق الكرماء ولا الصلحاء.

وقال الْوَاقِدِيُّ: حج الْوَليِد بْن عَبْدِ الملك سنة تسع وسبعين فأرسل إِلَى سَعِيد يسأله فأمره أن يحرم من البيداء [1] فأحرم من البيداء.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ضرب هِشَام بْن إِسْمَاعِيل المخزومي في سنة ست وثمانين سعيد بن المسيب ستين سوطا وطاف بِهِ فِي تبان من شعر حَتَّى بلغ بِهِ رأس الثنية، فلما كروا بِهِ قَالَ: أين تكرون بي؟ قَالُوا: إلى السجن، قال: والله لولا إني ظننته الصلب ما لبست هذا التبان أبدا، فرده إِلَى السجن وكتب إِلَى عَبْد الْمَلِكِ بامتناعه من البيعة للوليد وخلافه عَلَيْهِ، فكتب إِلَيْهِ يلومه فيما صنع، ويقول: سَعِيد وَاللَّه أحوج إِلَى أن نصل رحمه من أن نضربه، وإنا لنعلم أنه ليس عند سَعِيد شقاق وَلا خلاف، وَلا هُوَ ممن يخاف عَلَى مكروه، وَكَانَ الَّذِي دخل عَلَى عَبْد الْمَلِكِ بكتاب هِشَام بْن إِسْمَاعِيل عامله عَلَى الْمَدِينَة فِي أمر سَعِيد قَبِيصَة بْن ذؤيب، وَكَانَ عَلَى السكة والخاتم والأخبار.

وَقَالَ قَبِيصَة: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كيف يفتات عليك هِشَام بمثل هَذَا ويضرب ابْن الْمُسَيِّبِ ويطوف بِهِ ويقيمه، والله لا يكون سعيد أبدا أمحك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015