وَقَالَ الشاعر:

أَلا يَا حزن أقصر عَن فخار ... فقد أخزتك مارية الهموم

وقيل لسعيد بْن الْمُسَيِّبِ يَوْم الحرة: بايع ليزيد عَلَى أنك عبد قن فَقَالَ: أنا أبايع عَلَى كتاب اللَّه وسنة نبيه وسيرة أَبِي بَكْر وعمر، وعلى أني ابْن عمه، فأراد مسلم بن عقبة قتله، فشهد له قوم أنه مجنون، فخلى سبيله.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: قَالَ الزُّهْرِيّ: كَانَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ عظيم القدر عند النَّاس لخلال، ورع يابس، وكلام للسلطان بالحق، وعلم بارع من رواية، ورأي صليب، وكانت فِيهِ عزة لا يكاد يراجع إِلا محك.

وَقَالَ الزُّهْرِيّ: مَا كنت أقدر عَلَى مواجهته بمسألة حَتَّى أقول: قَالَ فلان: كَذَا، وَقَالَ فلان: كَذَا فيجيب حينئذ ويقول مَا عنده.

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الهذلي قَالَ:

سمعت سُلَيْمَان بْن يسار يَقُول: سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ فقيه النَّاس، وسمعت سَعِيد يَقُول للسائل إذا سأله عَن شَيْء: اذهب إِلَى سُلَيْمَان بْن يسار مولى ميمونة، فإنه أعلم من بقي الْيَوْم [1] .

قَالُوا: وَكَانَ الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن البصري لا يدع شَيْئًا فعله وَقَالَ بِهِ حَتَّى يأتيه عَن سَعِيد خلافه فيأخذ بقول سَعِيد.

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْفَرْوِيُّ أَبُو مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَلِي بْن أَبِي طَالِب أنه قَالَ: سُلَيْمَان بْن يسار أفهم عندنا من ابْن الْمُسَيِّبِ.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: نزع ابْن الزُّبَيْر عَبْد الرَّحْمَنِ بن محمد بن الأشعث عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015