ومات الْوَليِد فرثته أم سَلَمَة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنها:
أبكي الوليد بن الولي ... د أبا الْوَليِد بْن الْمُغِيرَةِ
أن الْوَليِد بْن الولي ... د أبا الْوَليِد فتى العشيرة
قد كَانَ غيثا للصدي ... ق وجعفرا [1] هطعا [2] وميرة
وضمت الْوَليِد بْن الْوَليِد إِلَيْهَا، فرآه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: من هَذَا؟
قَالَت: الْوَليِد بْن الْوَليِد. فَقَالَ: لقد اتخذتم الْوَليِد حنانا [3] ، وسماه عَبْد الله. وزوّج عبد الله بن الوليد بْن الْوَليِد سعدى بِنْت عوف بْن خارجة بْن سنان المري فولدت لَهُ: سَلَمَة، فولد سلمة: يعقوب وأيوب. فمن ولد سَلَمَةَ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الْوَلِيد بْن الْوَليِد: أم سَلَمَة بِنْت يَعْقُوب، تزوجها أَمِير الْمُؤْمِنِينَ أَبُو الْعَبَّاس، وأخوها مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن سَلَمَةَ.
وذكروا أن محمدا قتل رجالا من ولد أَبِي هريرة فِي الفتنة.
وأما أَيُّوب بْن سَلَمَةَ بْن عَبْدِ اللَّهِ فكان تائها، وتزوج فاطمة بِنْت حسن بْن حسن بْن علي، فخوصم فِي ذَلِكَ، وَكَانَ ساب عَبْد اللَّهِ بْن حسن بهذا السبب، ورفع أمره إِلَى هِشَام بْن عَبْدِ الملك فَقَالَ هشام: والله لا يدخل عليها نهارا.