خلقها وخلقها بحسن وجهها، ويقال الموصلة، وتزوجها يَحْيَى بْن أَبِي الحكم بْن أَبِي العاص عَلَى مائة ألف درهم، وكانت قبله عند أبان بْن مروان بْن الحكم، وَكَانَ عَبْد الْمَلِكِ أرادها فعصت فأخذ مال يَحْيَى فَقَالَ:
كعكة وزينب، وتزوج أم خَالِد عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرِو بْنِ عُثْمَان بْن عَفَّان، وتزوج أسماء الْوَليِد بْن عتبة بْن أَبِي سُفْيَان.
فقد روى عَنْهُ الزُّهْرِيّ وغيره وله عقب.
فكان ذا قدر وفضل ومنزلة من عَبْد الْمَلِكِ، وأوصى بِهِ وبعَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر الْوَليِد، ولم يمت حَتَّى عمي، وله عقب بالمدينة.
وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أم الحكم: جاء الإِسْلام وفينا معشر ثقيف من قُرَيْش عدة نساء، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إذا لا تجد فيهن مغيرية، فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ: إنا نعتام [1] لمناكحنا فنأتي الأودية من ذروتها وَلا نأتيها من أذنابها، فَقَالَ عَبْد الْمَلِكِ: ويحك مَا أسبك.
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَن عَبْد اللَّهِ بْن عِكْرِمَة قَالَ: سمعت أَبِي يَقُول: مَا رأيت أحدا قط جمع اللَّه فِيهِ من خصال الخير مَا جمع فِي أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْن هِشَام عبادة وحلما وشرفا وأفضالا، وإغضاء عَن الأذى، واحتمالا لكل ما ناب العشيرة [2] .