بني مخزوم فِي مجلسهم فَقَالَ: إنه ليعجبني مَا أرى من جمال أمركم وهيبتكم، فَقَالَ بعضهم: فلو زوجت بعضنا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: إن خطب إلي عَبْد الرَّحْمَنِ، قَالَ: فإني أخطب إِلَيْك، فزوجه ابنته، وأرسلته عَائِشَة إِلَى مُعَاوِيَة فِي أمر حجر بْن عدي فوجده قد قتله فعاتبه عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: غاب عني مثلك من حلماء قومي.

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ أَبُو يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا بِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَأَمَرَهُمْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فِي الْمَصَاحِفِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقَائِلُ لِمُعَاوِيَةَ، وَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ: هُوَ لِي نَاصِحٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَطْعِمْنَا مِصْرَ كَمَا أَطْعَمْتَهُ إِيَّاهَا، ثُمَّ خُذْنَا بِمِثْلِ نَصِيحَتِهِ، إِنَّا رَأَيْنَاكَ يَا مُعَاوِيَةُ تَضْرِبُ عَوَامَّ قُرَيْشٍ بِأَيْدِيَكَ فِي خَوَاصِّهَا كَأَنَّكَ تَرَى أَنَّ كِرَامَهَا جَازَوْكَ عَنْ أَيَّامِهَا، وَكَأَنَّكَ بِالْحَرْبِ قَدْ حُلَّ عِقَالُهَا، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَفْرُغُ مِنْ وِعَاءٍ فَعُمْ [1] فِي إِنَاءٍ ضَخْمٍ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَابْنَ أَخِي مَا أَحْوَجَ أَهْلُكَ إِلَيْكَ.

وولد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الْحَارِث بْن هِشَام: محمدا وبه كَانَ يكنى، وأَبَا بَكْرٍ، وعمر، وعثمان، والوليد، أمهم فاختة بِنْت عنبه بْن سهيل.

والمغيرة، وعوفا، أمهما سعدى بِنْت عوف بْن خارجة بْن سنان المري، وعياشا أمه أم الْحَسَن بِنْت الزُّبَيْر بْن العوام، وعكرمة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعُبَيْد اللَّهِ لأم ولد. وأسماء، وأم خَالِد، وزينب الواصلة، وصلت حسن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015