لا تعود للدين. فَقَالَ: إن المؤمن لا يُلدَغ من جُحر مرتين، يَقُول:

لا أسألك بِهَا قضاء دين.

وَكَانَ أَبُو بَكْر بْن المنكدر فقيها.

وَقَالَ أَبُو اليقظان: ولد الهدير رَبِيعَة، وعَبْد اللَّهِ والمنكدر، فولد المنكدر محمدا، وأَبَا بَكْرٍ، وعمر، وكلهم كَانَ دينا خيرا.

قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بْن المنكدر: بات أخي عمر يصلي بالليل، وبت أغمز قدمي أمي، فما تسرني ليلته بليلتي.

قَالَ: ودخل أعرابي الْمَدِينَة فرأى إعظام النَّاس بني المنكدر وذكرهم لهم، فسئل عَن أهل الْمَدِينَة لما خرج مِنْهَا فَقَالَ: تركتهم بخير، وإن استطعت أن تكون من بني المنكدر فكن.

وحج مُحَمَّد بْن المنكدر فأعطى مَا مَعَهُ وتصدق وفرق، فلم يبق مَعَهُ شَيْء، فَقَالَ لأصحابه: ارفعوا أصواتكم بالتلبية، ورفع صوته فمر ببعض المياه وعليه مُحَمَّد بْن هِشَام المخزومي فَقَالَ: بلغني أن ابْن المنكدر أنفق نفقة كبيرة، وَمَا أظن مَعَهُ شَيْئًا، فبعث إِلَيْهِ بأربعة آلاف درهم، فأخذها وحمد اللَّه كثيرا وَقَالَ: إن من أفضل أعمال أهل الإيمان إطعام الشبعان.

قَالَ وَكَانَ رَبِيعَة الرأي ابْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ، مولى بني الهدير، وَكَانَ رَبِيعَة يكنى أبا عَبْد الرَّحْمَنِ أَيْضًا بكنية أَبِيهِ، وَكَانَ اسم أَبِيهِ فروخ، وَكَانَ يسار النساء من سبي أذربيجان مولاهم أَيْضًا، وَكَانَ يشتري متاع العرائس ويبيعه، وكانت تلك تجارته فقيل لَهُ: يسار النساء، وَكَانَ إِسْمَاعِيل بْن يسار، وَمُحَمَّد بْن يسار، وسليمان بْن يسار أخوه. قَالَ مُحَمَّد بْن يسار لإسماعيل أخيه:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015