وقضاعة. ويُقال بل تجمع بها قوم من أفناء مُضَر. فلم يلق كيدا. وكانت فِي رجب سنة ستٌ.
وكان بها قوم من كلب. فأسلموا. وعمم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف بيده، حين بعثه عَلَى السرية، وقَالَ لَهُ: إن أطاعوك، فتزوّج ابْنَةَ ملكهم. فلما أسلم القوم، تزوّج تُماضِرَ [1] بِنْت الأصبغ الكلبي، وهي أم أَبِي سَلَمة بْن عَبْد الرَّحْمَن. وكانت هَذِهِ السرية فِي شعبان سنة ست.
793- وسرية عليّ بْن أَبِي طَالِب عَلَيْهِ السَّلام إلى بني سعد، بفدك،
وكانوا قَدِ اجتمعوا ليمدوا يهود خيبر. وكانت السرية فِي شعبان. فلم يلق كيدًا.
فِي شهر رمضان سنة ست، وكانت تؤلب عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقتلها وبنيها، وانصرف. وكان لها بنون قَدْ رأسوا. وقال هشام بْن الكلبي: اسمها فاطمة بِنْت ربيعة بْن بدر.
ولُد لها [2] اثنا عشر ذكرًا، كلهم قَدْ علق سيفَ رئاسته. وَيُقَالُ إن أم قرفة/ 183/ ربطت بين بعيرين حتى انقطعت.
فِي شوال سنة ستّ. فخرج معه يريد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فلما كَانَ ببعض الطريق، توّهم بالفتك بابن رواحة، فقتله عبد الله ابن أنيس. فيقال قتله [3] فِي ثلاثين يهوديًا.
وَيُقَالُ:
من عكل. أتوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرضى، فأذن لهم فِي إتيان لقاحه فشربوا من ألبانها. فلما صحّوا، غدوا عَلَى اللقاح فاستاقوها، وقتلوا يسارًا مَوْلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وغرّزوا الشوكَ فِي عينيه. فلما ظفر بهم. قطع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم. وفيهم نزلت: (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ